التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - أخذ البلل من سائر الأعضاء
و كفاية كونه برطوبة الوضوء و ان كانت من سائر الأعضاء، فلا يضر الامتزاج المزبور. هذا إذا كانت البلة باقية في اليد، و اما لو جفت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء (١)
الواردة في من نسي المسح و دخل في الصلاة و الآمرة بالمسح من بلة اللحية فليراجع [١].
أخذ البلل من سائر الأعضاء:
(١) لا اشكال و لا كلام في جواز أخذ البلل من اللحية عند جفاف اليد كما ورد في غير واحد من الروايات و هي و ان كان أكثرها ضعيفة السند إلا أن بينها رواية واحدة قابلة للاعتماد عليها في الاستدلال و هي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال إذا ذكرت و أنت في صلاتك إنك قد تركت شيئا من وضوئك (الى أن قال) و يكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به مقدم رأسك [٢] و هي بظاهرها و ان كانت مطلقة من حيث جفاف اليد و رطوبتها إلا أنه بالنظر إلى أن الأغلب جفاف نداوة اليد فيما إذا ترك المتوضّئ المسح و دخل في الصلاة و تكون الصحيحة كالمختصة بصورة جفاف اليد و تدلنا على أن من جفت يده ثم تذكر أنه ترك مسح الوضوء جاز له أن يأخذ من بلة لحيته و هذا مما لا كلام فيه.
و انما الكلام في أن الأخذ من اللحية هل يتعين حينئذ أو أنه بعد جفاف اليد لا ترتيب بين أعضاء الوضوء فله أن يأخذ البلل من لحيته كما
[١] يراجع ب ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] يراجع ب ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل