التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - إذا اعتقد التقية ثم انكشف الخلاف
(مسألة ٣٨): لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب و المندوب (١).
(مسألة ٣٩): إذا اعتقد التقية أو تحقق إحدى الضرورات الأخر فمسح على الحائل، ثم بان أنه لم يكن موضع تقية أو ضرورة ففي صحة وضوئه إشكال (٢).
إلا انك قد عرفت ان حرمة ذلك العمل غير مضرة بصحة العبادة هذا تمام الكلام في التقية و قد اتضح بذلك الحال في جملة من الفروع المذكورة في المتن فلا نتعرض لها ثانيا و بقيت جملة أخرى نتعرض لها في التعليقات الآتية ان شاء اللّٰه تعالى.
لا فرق في التقية بين الواجب و المندوب:
(١) لإطلاق الأدلة الدالة على كفاية العمل المأتي به تقية عن المأمور به الواقعي كغسل الرجلين في الوضوء عند التقية أو الغسل منكوسا لأنها تعم كلا من الوضوء الواجب و المستحب و كذا ما دل على جواز مسح الخفين بناء على اعتبار رواية أبي الورد و كذلك الأخبار الآمرة بالصلاة معهم و في مساجدهم و على الجملة ان أدلة التقية في كل مورد من مواردها بإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كون العمل المتقى به واجبا و كونه مستحبا في نفسه.
إذا اعتقد التقية ثم انكشف الخلاف:
(٢) الأمر كما أفاده (قده) و الوجه في ذلك ان الماتن لم يرد من من هذه المسألة ما إذا احتمل المكلف الضرر في الإتيان بالوظيفة الواقعية