التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - تنبيه
..........
في إيصال الماء إلى البشرة بل و لا الى الشعر المحاط بالشعر.
و صحيحة زرارة المروية في التهذيب قال: قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر قال: كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد ان يغسلوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء [١] و رواها الصدوق في الفقيه بإسناده إلى زرارة عن أبي جعفر(ع) و نظيرها غيرها من الروايات فان مقتضى تلك الروايات عدم وجوب التبطين و التعمق في غسل الوجه و كفاية مجرد جريان الماء عليه من دون وصوله الى ذات البشرة بل و لا الى الشعر المحاط بالشعر.
تنبيه:
لا يخفى ان الرواية في كل من الفقيه و التهذيب- على ما في الوسائل المطبوعة جديدا- بلفظة اللام في قوله: فليس للعباد و كذا ظاهر الوافي ان نسختي الفقيه و التهذيب متوافقتان من هذه الجهة، لأنه بعد ما نقلها عن التهذيب أشار إلى ان الصدوق في الفقيه أيضا روى مثله عن أبي جعفر (عليه السلام) و ظاهر المماثلة هي المماثلة من جميع الجهات و عدم الفرق بين التهذيب و الفقيه من هذه الناحية.
إلا أن شيخنا المحقق الهمداني (قده) رواها عن التهذيب باللام كما نقلناها و عن الفقيه ب«على» و انه ليس على العباد ان يغسلوه. و قد عرفت انه مخالف لنقل الوافي و الوسائل المطبوعة جديدا. نعم التهذيب و الفقيه- في طبعتهما الأخيرة- موافقان لنقل شيخنا المحقق فليلاحظ هذا كله في أصل المسألة.
[١] المروية في ب ٤٦ من أبواب الوضوء من الوسائل.