التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - اعتبار الإباحة في الماء
(الرابع): ان يكون الماء و ظرفه و مكان الوضوء و مصب مائه مباحا (١)
فلا مناص من الاستناد الى حجة معتبرة من الاطمئنان أو غيره كما مرّ بلا فرق في ذلك بين الصورتين: أعني صورة العلم بوجود الحائل و صورة الشك في وجوده.
[الرابع إباحة الماء و ظرفه و مصبه و مكان الوضوء]
اعتبار الإباحة في الماء:
(١) اما اعتبار إباحة الماء في صحة الوضوء فهو مما اشكال فيه و لا خلاف لأن الماء إذا كان مغصوبا محرما حرم جميع التصرفات الواقعة فيه و من جملتها غسل مواضع الوضوء به و إذا حرم الغسل به استحال أن يكون متصفا الوجوب.
و ذلك لأن حرمة التصرف في المغصوب انحلالية و قد ثبتت على كل واحد من أنحاء التصرفات في الماء و مقتضى الأمر بطبيعي الوضوء و الغسل و ان كان هو الترخيص في تطبيقه على أي فرد شاءه المكلف خارجا.
إلا أن من الظاهر ان الترخيص في التطبيق يختص بالافراد غير المحرمة إذ لا معنى للترخيص في الحرام فلا يجوز تطبيق الطبيعي المأمور به في الوضوء و الغسل على الغسل بالماء المغصوب فإذا توضأ بالماء الغصبي بطل وضوءه لا محالة.
ثم لا يخفى ان الحكم بفساد الوضوء من الماء المغصوب غير مبتن على مسألة جواز اجتماع الأمر و النهي و استحالته و ان نسب إلى الكليني (قده) جواز التوضؤ بالماء المغصوب و لعله استند في ذلك الى جواز اجتماع الأمر و النهي.