التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - الالتفات إلى الغصبية بعد الغسلات
(مسألة ٥): إذا التفت الى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى (١) من أجزائه و يجب تحصيل المباح للباقي و إذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده و يصح الوضوء أولا قولان (٢)
الالتفات إلى الغصبية في أثناء الوضوء:
(١) هذا على مسلكه (قدس سره) من عدم بطلان وضوء الجاهل بغصبية الماء.
و أما بناء على ما قدمناه فلا بد من الحكم ببطلان ما مضى من الاجزاء المتقدمة و وجوب استئنافها بالماء المباح. اللهم إلا أن يكون ناسيا بنسيان عذري لما تقدم و عرفت من أن مصداق المأمور به إذا كان متحدا مع المنهي عنه فلا محالة يخصص إطلاق دليل الواجب بالحرام تخصيصا واقعيا و من المعلوم ان الجهل بالحرام لا يجعل ما ليس بمأمور به مأمورا به كما تقدم تفصيله.
الالتفات إلى الغصبية بعد الغسلات:
(٢) قد استدل عليه بما أشار إليه في المتن من أن النداوة الباقية من الغسل بالماء المغصوب لا تعد مالا و لا يمكن ردها إلى مالكها.
و الظاهر انه لم يرد بذلك ان الرطوبة لا تعد مالا لعدم إمكان الانتفاع بها مع بقائها على ملك مالكها و الا لم يصح حكمه بجواز التصرف في النداوة المذكورة بالمسح بها لان المال و الملك يشتركان في حرمة التصرف