التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - لا بد أن يكون المسح بباطن الكف
..........
فنظر إليها فذهب ماء وجهه، ثم قام و مشى إليها و هي أول قدم مشت إلى الخطيئة، ثم تناول بيده منها ما عليها و أكل فتطاير الحلي و الحلل عن جسده فوضع آدم يده على أم رأسه و بكى، فلما تاب اللّٰه عليه فرض اللّٰه عليه و على ذريته تطهير هذه الجوارح الأربع فأمره اللّٰه عز و جل بغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة و أمره بغسل اليدين إلى المرفقين لما تناول بهما، و أمره بمسح الرأس لما وضع يده على أم رأسه، و امره بمسح القدمين لما مشى بهما إلى الخطيئة [١].
و هي صريحة الدلالة على ارادة الكف من اليد.
و أما الآية المباركة و الأخبار المطلقة أعني ما اشتملت على انه (ص) مسح رأسه و رجليه أو تضمنت الأمر بمسح الرأس و الرجلين من دون التقييد بكون المسح بواسطة اليد فحسب ففيها احتمالات ثلاثة:
«الأول»: ان يقال ان المطلقات ليست بصدد البيان من تلك الناحية و انما وردت لبيان ان المسح معتبر في الوضوء، كما ان الغسل مما لا بد منه فان الوضوء غسلتان و مسحتان فلا دلالة لها على اعتبار غير ذلك من الخصوصيات المعتبرة في الوضوء.
و هذا الاحتمال و ان كان بالإضافة إلى الآية المباركة من الإمكان بمكان إلا انه بالإضافة إلى بعض الروايات المطلقة التي تضمنت لاعتبار بعض الخصوصيات المعتبرة في الوضوء مما لا مجال له، لأنها بصدد بيان ما يعتبر في صحة الوضوء و حيث لم يقيد المسح بأن يكون بواسطة اليد فلا مانع من التمسك بإطلاقاتها.
«الثاني»: ان يقال، ان المطلقات منصرفة إلى ما هو المتعارف في الخارج من المسح و لا تردد في ان المسح بحسب المتعارف الشائع لا يكون
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.