التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - جواز المسح مقبلا و مدبرا
و يجزى الابتداء بالأصابع و بالكعبين (١) و الأحوط الأول
كما عرفت. و على ذلك لا مناص من رفع اليد عن صحيحة البزنطي و تقييدها بمقتضى الأدلة الأربعة المتقدمة و الاكتفاء في مسح الرجلين بالمسمى عرضا، فقد اتضح بما ذكرناه ان الحق هو ما ذهب اليه المشهور في المسألة بعد ما قدمناه من بطلان الأقوال الأخر كما مر.
جواز المسح مقبلا و مدبرا:
(١) و قد يعبر عن ذلك بالمسح مقبلا و مدبرا و الوجه في كفاية المسح من طرف الكعب إلى الأصابع صحيحة حماد عن أبي عبد اللّٰه (ع) المروية تارة في خصوص مسح القدمين «قال: لا بأس يمسح القدمين مقبلا و مدبرا» [١] و أخرى في مسح الوضوء «قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا» [٢] و من هنا احتمل اتحاد الروايتين على ما أشرنا إليه في مسح الرأس.
و مرسلة يونس قال: أخبرني من رأى أبا الحسن (ع) بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب و من الكعب إلى أعلى القدم و يقول: الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا، فإنه من الأمر الموسع ان شاء اللّٰه [٣] و قوله من أعلى القدم أريد منه الأصابع بقرينة قوله إلى الكعب هذا على أن جواز النكس هو المطابق للقاعدة لإطلاق الآية المباركة و الأخبار الآمرة بمسح الرجلين إلى الكعبين من دون تقييده بشيء كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار البيانية
[١] المروية في ب ٢٠ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢٠ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢٠ من أبواب الوضوء من الوسائل.