التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥ - عدم اعتبار نية الوجوب و لا نية وجهه
الأولى قبل فوات الموالاة و لا يجب (١) نية الوجوب و الندب لا وصفا و لا غاية و لا نية وجه الوجوب و الندب بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصلحة، بل يكفي قصد القربة و إتيانه لداعي اللّٰه.
ان ما أتى به من الاجزاء الصلاتية عند العدول أي لا بنية الصلاة زيادة عمدية مبطلة للصلاة لا محالة لعدم احتسابها من الصلاة لافتقادها النية المعتبرة في صحتها.
و أما الصورة الثانية فالحكم فيها بالبطلان يبتنى على القول بأن الأكوان المتخللة بين أجزاء الصلاة جزء من الصلاة و حيث ان الظاهر ان الأكوان المتخللة خارجة عن أجزاء الصلاة فالظاهر عدم بطلان الصلاة بالعدول في تلك الأكوان.
و لا ينافي هذا مع الحكم ببطلانها فيما إذا أتى بشيء من قواطع الصلاة في أثنائها و لو في الأكوان المتخللة كما إذا تكلم فيها بكلام الآدميين أو أحدث أو استدبر لأن الحكم بالبطلان وقتئذ ليس مستندا الى ان الأكوان المتخللة جزء من الصلاة بل مستند إلى الإتيان بالقاطع و هو في الصلاة لأن المصلي لا يخرج عنها إلا بالتسليمة فان أولها التكبيرة و أخرها التسليمة فما دام لم يسلم فهو في الصلاة فإذا تكلم فقد تكلم في الصلاة كما انه إذا أحدث وقتئذ فقد أحدث في صلاته و هو موجب لبطلان الصلاة لا محالة.
عدم اعتبار نية الوجوب و لا نية وجهه:
(١) بعد ما بين الشروط المعتبرة في الوضوء تعرض (قده) لجملة من الأمور التي ربما يقال باعتبارها في صحة الوضوء و ذكر عدم اعتبار