التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - إذا كانت على الماسح رطوبة زائدة
(مسألة ٢٩): إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها (١) بل يقصد المسح بإمرار اليد و ان حصل به الغسل، و الاولى تقليلها.
إذا كانت على الماسح رطوبة زائدة:
(١) لا ينبغي الإشكال في أن الغسل في الرأس و الرجلين لا يجزى عن المسح المأمور به فيهما على ما نطق به غير واحد من الروايات و انما الكلام في ان الغسل و المسح أمران متباينان و لا يجتمعان في مورد واحد ليحكم بعدم تحقق المسح عند العلم بتحقق الغسل، أو أن بينهما عموما من وجه فيهما متخالفان كالحلاوة و الحمرة، فقد يكون غسل و لا مسح و اخرى يكون مسح و لا غسل و ثالثة يجتمعان و حيث ان الغسل لم يثبت كونه مانعا عن المسح و انما ثبت عدم اجزائه عن المسح فلا مانع من الاكتفاء بالمسح مع تحقق الغسل معه؟
الثاني هو الصحيح لان الغسل عبارة عن جريان الماء أو أسرائه من محل إلى محل مع الغلبة و المسح عبارة عن إمرار اليد على الممسوح و هما أمران قد يجتمعان و الغسل غير مانع عن تحقق المسح كما عرفت فالتقليل غير واجب. نعم هو أولى خروجا عن شبهة الخلاف و تحصيلا للجزم بالامتثال.