التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - إذا كان حوض المسجد وقفا على المصلين فيه
و ما بعده فلا إشكال.
(مسألة ١١): إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه (١) لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر و لو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه.
و لا ان يكون المكان و المجرى مغصوبا كما إذا كان برضى مالك المجرى أو كان مملوكا لمالك الماء، و حيث ان المتيقن من موارد السيرة هو ما إذا كان الماء في المجرى الأولى و نشك في قيامها مع التغيير فلا بد من الحكم بحرمة التصرف في الماء بالتوضؤ أو الاغتسال و نحوهما من جهة الأدلة الدالة على حرمة التصرف في مال الغير من غير إحراز المخصص لها و هو السيرة كما مر.
إذا كان حوض المسجد وقفا على المصلين فيه:
(١) و حيث ان الصلاة متأخرة عن الوضوء فتكون حرمة التوضؤ- من الماء الموقوف على المصلين في المسجد بالإضافة الى من لا يصلي فيه- مشروطة بالشرط المتأخر و هو عدم الصلاة في المسجد بعد الوضوء و هذا من أحد موارد الشرط المتأخر في الأحكام الشرعية.
فإذا توضأ منه ثم ترك الصلاة فيه استكشف من تركه ان الوضوء كان محرما في حقه لأنه خارج عن الموقوف عليهم و هو من صلى في المسجد بعد الوضوء على الفرض.
ثم ان حال هذه الحرمة لا تخلو عن أحد أوجه ثلاثة لأنها اما ان تكون فعلية متنجزة، و أما أن تكون فعلية غير متنجزة، و اما ان لا تكون