التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - مورد كراهة مباشرة الغير
«الثالث»: مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه و غسل أعضائه.
و في هذه الصورة و إن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال الا ان الظاهر صحته، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو اعانه على المباشرة بأن يكون الاجراء و الغسل منهما معا.
يصبون عليك الماء؟ فقال: لا أحب ان أشرك في صلاتي أحدا و قال اللّٰه تبارك و تعالى فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [١].
و يتوجه على الاستدلال بها.
«أولا»: انها ضعيفة السند بالإرسال.
و «ثانيا»: انها قاصرة الدلالة على المدعى لما مر من ان ظاهر الآية المباركة حرمة الإشراك في عبادة اللّٰه سبحانه و هل يكون الإشراك مكروها؟
و الا لم يختص تركه بمن آمن باللّه و يوم المعاد هذا.
على ان ظاهر الرواية ان عدم حبه (ع) ان يصب عليه الماء مستند الى كون الوضوء مقدمة للصلاة و ان الإشراك فيه اشراك في الصلاة و لازم هذا كراهة الاستعانة في جميع مقدمات الصلاة حتى تهيئة المكان و المسجد و غيرهما لانه اشراك في الصلاة و هذا مما لا يمكن الالتزام به.
هذا كله فيما رواه الصدوق (قده) في المقنع و الفقيه على وجه الإرسال.
و قد نقله (قده) في العلل بالإسناد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّٰه بن حماد عن إبراهيم
[١] المروية في ب ٤٧ من أبواب الوضوء من الوسائل.