التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - إذا لم يمكن حفظ الرطوبة
(مسألة ٣١) لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحر في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك و لو باستعمال ماء كثير بحيث كلما أعاد الوضوء لم ينفع فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد (٢).
فيصح أن يقال: مسحت رأسي أي أمررت يدي على رأسي مع جفافهما و عليه فلا مناص من اعتبار إمرار الماسح و هو اليد على الممسوح بإمكانه و إمرار اليد عليه فلو عكس فأسكن يده و أمر رأسه أو رجليه عليها بطل.
نعم الحركة اليسيرة في الممسوح غير مضرة بصدق المسح فما أفاده الماتن (قده) هو الصحيح.
إذا لم يمكن حفظ الرطوبة:
(١) المشهور بينهم أنه إذا لم يمكن حفظ الرطوبة في اليد جاز المسح بالماء الجديد، بل في الجواهر أنه لم يعثر على مفت بالتيمم في حقه.
و الماتن (قده) بعد الحكم بجواز المسح بالماء الجديد احتاط بالجمع بين المسح باليد اليابسة و المسح بالماء الجديد و التيمم. و الكلام في هذه المسألة يقع من جهتين.
«إحداهما»: ما ذكره الماتن من احتمال وجوب المسح باليد اليابسة لأنه لو لم يحتمل ذلك لم يحتط بالجمع بينه و بين المحتملين الآخرين فنتكلم في أن ذلك محتمل في المسألة أو أنه غير محتمل في محل الكلام:
و «ثانيتهما»: في ان الواجب في المسألة هل هو التيمم أو المسح بالماء الجديد.
«أما الجهة الأولى»: فالصحيح ان وجوب المسح باليد اليابسة غير محتمل في المسألة و ذلك لان المسح بالماء الجديد إما واجب كما إذا تم