التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - اشتراط الإباحة ذكري
لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم و العمد و الجهل و النسيان (١) و أما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم و العمد (٢) سواء كان في الماء أو المكان أو المصب فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان، و كذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا، بل و مقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة، و ان كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الإعادة
معدود من التصرف في مال الغير- على الفرض- فلا يحكم على تفريغ الإناء بالوجوب.
بل لو فرغه لارتكب محرما من المحرمات و إن كان العقل يلزمه بالتفريغ لأنه أقل الضررين و أخف القبيحين فهو مأمور به عقلا و محرم عليه شرعا. و كيف كان فسواء كان تفريغه محرما أم لم يكن فهو بعد ما فرغ الإناء واجد للماء و متمكن من الوضوء فلا بد من الحكم بوجوبه في حقه.
اشتراط الإطلاق و اخويهما واقعا:
(١) بمعنى ان شرطية الإطلاق و الطهارة و عدم الحائل شرطية واقعية ثابتة في كلتا حالتي العلم و الجهل الشامل للنسيان أيضا.
اشتراط الإباحة ذكري:
(٢) فتكون شرطية الإباحة في الماء و المكان و المصب ذكرية فلا اشتراط عند الجهل و النسيان.
و تفصيل الكلام في هذا المقام ان الماتن ذهب الى ان الإباحة في كل