التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - الأول و الثاني إطلاق الماء و طهارته
..........
بالنجاسة محكوم بالبطلان فلو توضأ بالماء النجس فصلى ثم انكشف ان الماء كان نجسا أعاد وضوءه كما يعيد صلاته إذا كان في الوقت و يقضيها فيما إذا كان الانكشاف في خارجه أو أن الطهارة شرط علمي أي انها شرط بالإضافة إلى العالم بالنجاسة حال الوضوء أو العالم بها قبله فيما إذا نسيها فتوضأ بماء نجس. و أما الجاهل فلا يشترط الطهارة في صحة الوضوء في حقه بوجه فكل من الوضوء و الصلاة في المثال المتقدم محكوم بالصحة لا محالة.
لا اشكال و لا خلاف- كما ذكره في الحدائق- في وجوب الإعادة أو القضاء فيما إذا توضأ بالماء المتنجس مع العلم بنجاسة الماء حال الوضوء كما ان الظاهر من كلماتهم ان من علم بنجاسة الماء قبل الوضوء و نسيها حال الوضوء فتوضأ بالماء النجس أيضا كذلك و ان الناسي للنجاسة يلحق بالعالم بالنجاسة حال الوضوء لوجوب التحفظ في حقه.
و لعلهم استفادوا ذلك مما دل على بطلان صلاة الناسي للنجاسة في ثوبه أو بدنه لاستناده الى ترك التحفظ عن النجاسة لا محالة.
و أما إذا توضأ بالماء النجس جاهلا بالنجاسة فالمشهور بين المتأخرين الحاقه بالقسمين المتقدمين و الحكم عليه بوجوب الإعادة أو القضاء و المفهوم من كلام الشيخ في المبسوط- على ما في الحدائق- وجوب الإعادة في الوقت خاصة دون وجوب القضاء خارج الوقت و به صرح ابن البراج كما انه ظاهر ابن الجنيد.
و خالفهم في ذلك صاحب الحدائق (قده) و ذهب إلى عدم وجوب الإعادة و القضاء حيث أنه بعد ما نقل كلام العلامة و الشهيد «قدهما» قال ما مضمون كلامه: ان ما ذكروه من وجوب الإعادة و القضاء فإنما يسلم في القسمين الأولين و أما في حق الجاهل بنجاسة الماء فلا لعدم توجه النهي إليه لجهالته فلا تجب عليه الإعادة و لا القضاء. و عمدة ما استند (قده)