التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - تحت الشعر غير لازم الغسل
و لا يجب غسل ما تحت الشعر (١) بل يجب غسل ظاهره، سواء شعر اللحية، و الشارب، و الحاجب، بشرط صدق إحاطة الشعر على المحل، و إلا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله.
يكفي في صحة الوضوء إذا غسله بإمرار اليد عليه ثانيا و ثالثا لصدق انه قد غسل وجهه من الأعلى إلى الأسفل وقتئذ.
تحت الشعر غير لازم الغسل:
(١) مقتضى ما دل على وجوب غسل الوجه و اليدين ان الواجب بحسب الابتداء انما هو غسل البشرة سواء أ كان فيها شعر أم لم يكن لان الوجه قد ينبت عليه الشعر و قد لا ينبت، فنبات الشعر و اللحية غير مانع عن صدق عنوان الوجه، فإنه اسم للعضو المخصوص، و الشعر قد ينبت عليه فحقيقة يصدق ان يقال ان اللحية نبتت على وجهه، أو الشعر نبت عليه، إذا يجب غسل الوجه و ان كان عليه شعر.
إلا أنا نرفع اليد عن ذلك و نكتفي بغسل ظاهر الشعر النابت على العضو فيما إذا أحاط به الشعر بمقتضى الدليل الدال عليه و هو الاخبار البيانية الحاكية عن وضوء النبي(ص) لأنه(ع) في مقام الحكاية عن وضوء رسول اللّٰه(ص) أخذ كفا من الماء فاسد له على وجهه و مسح جانبيه باليدين و اكتفى به في وضوئه من دون ان يتصدى للتبطين و التخليل، فهذا يدلنا على عدم اعتبار غسل ما تحت الشعر لوضوح أنه صيقلي و لا ينفذ الماء داخله و تحته الا بعلاج.
فيظهر من ذلك ان الواجب غسله من الوجه هو المقدار الذي يصل إليه الماء بطبعه حين إسداله على الوجه فلا يجب التخليل و التبطين و التعمق