التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - كفاية المسمى عرضا
و يكفي المسمى عرضا (١) و لو بعرض إصبع أو أقل، و الأفضل أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع، و أفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم،
كفاية المسمى عرضا:
(١) هذا هو المعروف بين أصحابنا (قدس اللّٰه أسرارهم) و عن الصدوق في الفقيه وجوب المسح- على جميع الأصابع- بمقدار الكف و اليه مال المحقق الأردبيلي (قده) فيما حكى عنه و عن المفاتيح أنه لو لا الإجماع لجزمنا به، و نسب إلى ظاهر النهاية و المقنعة وجوب المسح بمقدار عرض إصبع واحدة و عن الإشارة و الغنية ان الأقل إصبعان و عن بعضهم لزوم كون المسح بمقدار ثلاث أصابع هذه هي أقوال المسألة.
أما القول بوجوب المسح بالإصبع الواحدة في الرجلين فلم يدلنا عليه أي دليل. نعم ورد في بعض الأخبار مسح الرأس بالإصبع الواحدة.
و لكنا قدمنا هناك ان المسح بها من باب انه أقل ما يمكن به المسح المأمور به لا من جهة أنه المأمور به بالخصوص.
على انا ذكرنا أن باطن الإصبع شبيه بالدائرة فالمسح به أقل من عرض الإصبع الواحدة، و لعل القائل بذلك أراد كفاية المسمى في المسح المأمور به.
و أما القول باعتبار كون المسح بالإصبعين فهو أيضا مما لم نعثر عليه بدليل و لو كان رواية ضعيفة.
و أما اعتبار كون المسح بثلاثة أصابع فيأتي أن مدركه هو ما رواه معمر بن عمر عن أبي جعفر (ع) قال: يجزى من المسح على الرأس موضع