التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - لا بد ان يكون المسح بيد المنوب عنه
و ان كان الأقوى عدم وجوبه لأن مناط المباشرة في الاجراء و اليد آلة (١) و المفروض ان فعل الاجراء من النائب. نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه (٢) لا النائب فيأخذ يده و يمسح بها رأسه و رجليه و ان لم يمكن ذلك أخذ (٣) الرطوبة التي في يده و مسح بها، و لو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعض.
و كذلك الحال في تيمم المجدور و حيث انما علمنا إجمالا بوجوب احدى النيتين و هما متباينان فلا مناص من الاحتياط بالجمع بين كلتا النيتين فينوي الوضوء كل من المعين و المتوضئ العاجز تحصيلا لليقين و الجزم بحصول شرط العمل.
(١) كما سيظهر الوجه في ذلك.
لا بد ان يكون المسح بيد المنوب عنه:
(٢) لأنه يعتبر في المسح أن يكون ببلة اليد و ان يكون على وجه المباشرة فإذا سقط قيد المباشرة بالعجز فلا بد من التحفظ على بقية القيود الميسورة للمكلف و هي كون المسح باليد و بالبلة.
و هذا بخلاف غسل الوجه و اليدين إذ لا يعتبر ان يكون غسلهما بيد المتوضئ العاجز عن المباشرة بل يكفي غسلهما بيد المعين لوضوح ان الغسل باليد غير معتبر في الوضوء حال الاختيار لجواز غسلهما بصوف أو قطن أو بملعقة و نحوهما من الآلات فضلا عن حالة العجز و عدم التمكن من المباشرة و لعله واضح.
(٣) لما أشرنا إليه من أنه يعتبر في المسح أن يكون ببلة ما في يمناه على وجه المباشرة فإذا سقط قيد المباشرة و كونه باليد من جهة العجز و عدم