التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - اعتبار الترتيب في أفعال الوضوء
..........
«فمنها»: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه (ع) في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين، قال: يغسل اليمين و يعيد اليسار [١].
«و منها»: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله و مسح رأسه و رجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه و شماله و مسح رأسه و رجليه و ان كان انما نسي شماله فليغسل الشمال و لا يعيد على ما كان توضأ و قال اتبع وضوئك بعضه بعضا [٢].
و «منها»: ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم يعني ابن عمرو عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: إذا بدأت بيسارك قبل يمينك و مسحت رأسك و رجليك، ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك و رجليك [٣] الى غير ذلك من الروايات.
و اما ما دل على لزوم الترتيب بين مسح الرجلين و كذا بينه و مسح الرأس فقد قدمنا الكلام عليه مفصلا فلا نعيد.
و مقتضى هذه الروايات لزوم مراعاة الترتيب بين الأفعال المذكورة و لزوم العود على ما يحصل به الترتيب على تقدير الإخلال به للنسيان سواء تذكره في الأثناء أم بعد الفراغ عن الوضوء قبل فوات الموالاة.
و اما بعد فواتها فلا بد من استئناف الوضوء لبطلانه بفوات الموالاة المعتبرة بين أجزائه.
[١] المروية في ب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.