التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - مورد كراهة مباشرة الغير
..........
نعم رواها الشيخ (قده) في موضع آخر [١] من التهذيب مشتملة على قوله ثم أخذ كفا. بدل ثم صببت عليه كفا. كما نقله في الوسائل و عليه تكون الرواية أجنبية عما نحن بصدده.
الا ان الصحيح هو نسخة الوسائل و لعله سقط عن قلم الشيخ اشتباها و ذلك لاشتمال صدرها على قول الحذاء: وضأت أبا جعفر: فلو كان (ع) أخذ الماء بنفسه فأين وضاءه الحذاء حينئذ؟ هذا.
و قد استدل للكراهة بعدة روايات.
«منها» رواية حسن الوشاء قال: دخلت على الرضا (ع) و بين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت منه لأصب عليه فأبى ذلك فقال: مه با حسن: فقلت له لم تنهاني أن أصب الماء على يديك تكره أن أؤجر قال: تؤجر أنت و أوزر أنا فقلت: و كيف ذلك؟ فقال:
اما سمعت اللّٰه عز و جل يقول فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً. و ما أنا ذا أتوضأ للصلاة و هي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد [٢].
و لكنها ضعيفة السند بإبراهيم بن إسحاق الأحمر لأنه ممن ضعفه الشيخ و النجاشي (قدهما).
كما انها ضعيفة الدلالة على المدعى حيث ان ظاهرها الحرمة لأن معنى قوله تعالى فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا .. انه من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر.
و من الظاهر ان ارتكاب أمر مكروه عند اللّٰه سبحانه لا يستلزم انتفاء الايمان باللّه سبحانه و اليوم الآخر فلا يتحقق هذا الا في ارتكاب المحرمات.
[١] كما في الجزء الأول ص ٧٩ من الطبعة الحديثة و أخرجها في ص ٥٨ مطابقة لما في الوسائل فلاحظ.
[٢] المروية في ب ٤٧ من أبواب الوضوء من الوسائل