التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - بقي في المقام شيء
..........
عشر حسنات فتطهروا [١].
و (منها): رواية المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
من جدّد وضوءه لغير حدث جدد اللّٰه توبته من غير استغفار [٢].
و (منها): غير ذلك من الأخبار.
و مقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق في استحباب الوضوء التجديدي بين التخلل بفصل فعل أو زمان بين الوضوءين و عدمه و لا بين الإتيان به لنفسه و إتيانه لأجل فعل آخر مشروط به و لا بين احتمال طرو الحدث في حقه و عدمه بل مقتضى إطلاقها هو الحكم باستحباب التجديد ثالثا و رابعا فصاعدا، كما إذا توضأ بغاية قراءة القرآن ثم توضأ بغاية الصلاة المندوبة. ثم توضأ بغاية ثالثة مستحبة و هكذا.
بقي في المقام شيء:
و هو أن ظاهر بعض الأخبار الواردة في المقام عدم مشروعية التجديد في الشريعة المقدسة فضلا عن استحبابه كما في رواية عبد اللّٰه بن بكير عن أبيه قال: قال لي أبو عبد اللّٰه (ع): إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ و إياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت [٣].
و لكن مقتضى الجمع العرفي بينهما و بين الأخبار الواردة في مشروعية التجديد و استحبابه حمل الرواية على صورة إحداث الوضوء بنية الوجوب لأن استصحاب الطهارة حينئذ يقتضي الحكم بعدم وجوب الوضوء
[١] المروية في الباب ٨ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في الباب ٨ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في الباب ٤٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.