التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - التذييل المنسوب إلى العلامة و الشهيد «قدهما»
..........
الروايات من الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية و هي عدة روايات.
فإثبات وجوب تلك الكيفية بهذه الروايات مما لا يمكن المساعدة عليه.
و لا سبيل الى دعوى وجوبها من جهة وجوب التأسي بالنبي(ص) إذ لا مجال لوجوب التأسي في المباحات و المستحبات. و قد دلتنا الآية المباركة- بإطلاقها- على عدم وجوب الابتداء بالأعلى إلى الأسفل في غسل الوجه هذا.
التذييل المنسوب إلى العلامة و الشهيد «قدهما»:
و قد نسب إلى العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى ((قدس اللّٰه أسرارهم)ا) تذييل الصحيحة المتقدمة بقولهما: روي عنه (عليه السلام) انه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال بعد ما توضأ: ان هذا وضوء لا يقبل اللّٰه الصلاة إلا به [١] و هذا على تقدير ثبوته أيضا تدلنا على وجوب تلك الكيفية في الوضوء و معه لا بد من الحكم باعتبار البدء بالأعلى إلى الأسفل في غسل الوجه و غيره من الخصوصيات المذكورة في الرواية، الا أن يقوم دليل على عدم وجوبها.
و «سره»: ان المشار إليه في قوله: هذا وضوء. ليس هو الوضوء الشخصي الصادر من النبي(ص) كيف و هو أمر قد انقضى و انصرم و لا يمكن صدوره منه(ص) و لا من الباقر(ع) أو غيرهما. بل انما هو إشارة إلى صنف ذلك الشخص و هو الوضوء المشتمل على الخصوصيات المذكورة في الرواية فلا مناص من الحكم بوجوبها. «و دعوى»: أن الإشارة إلى طبيعة الوضوء لا الى صنف ذلك الشخص الصادر منه(ص)
[١] راجع الجواهر المجلد الثاني ص ١٤٩ من الطبعة الحديثة.