التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - مقطوع اليد و صوره
و من قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد (١) و إن كان أولى، و كذا إن قطع تمام المرفق و إن قطعت مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي، فإن قطعت من المرفق- بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد- يجب غسل ما كان من العضد جزءا من المرفق.
الرواية مجملة لذلك، و لا يمكن الاستدلال بها على شيء، فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور من عدم إجزاء غسل الشعر عن غسل البشرة في اليدين و ما ذهب إليه كاشف الغطاء (قده) مما لا وجه له.
مقطوع اليد و صوره:
(١) قطع اليد قد تكون مما دون المرفق، و قد تكون من نفس المرفق كما إذا قطع بعضه كعظم الذراع، و بقي مقدار منه كعظمي العضد، و ثالثة يقطع عما فوق المرفق و هذه صور ثلاث.
(أما الصورة الأولى و الثانية): أعني ما إذا قطعت عما دون المرفق أو من المرفق فلا كلام في أن المقدار الباقي- وقتئذ- مما لا بد من غسله، للقطع بوجوب الصلاة في حقه و عدم سقوطها عن ذمته و القطع بعدم وجوبها مع الطهارة الترابية.
و نتيجة هذين القطعين هو الحكم بوجوب الصلاة في حقه مع الطهارة المائية و حيث ان قطع شيء من أعضاء الوضوء غير موجب لسقوط الأمر بالغسل عن غيره من الأعضاء السالمة، لوضوح ان قطع احدى اليدين- مثلا- غير مستلزم لسقوط الأمر بالغسل في اليد الأخرى، و كذا فيما إذا قطع مقدار من إحداهما، فإنه لا يستلزم سقوط الأمر بالغسل عن المقدار الباقي من العضو فلا مناص من غسل المقدار الباقي في الصورتين، كما هو مفاد قاعدة «عدم سقوط الميسور بالمعسور» و إن لم نسلمها في غير المقام.
و تدلنا على ذلك جملة من الصحاح: