التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - اشتراط ان لا يكون الماء مستعملا في رفع الخبث
(الشرط السادس): أن لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث (١) و لو كان طاهرا مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدمة، و لا فرق بين الوضوء الواجب و المستحب على الأقوى، حتى مثل وضوء الحائض.
و اما المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضؤ منه، و الأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر، و ان كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر و اما المستعمل في الأغسال المندوبة فلا اشكال فيه أيضا، و المراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان.
التوضؤ كما مر و لا يعقل معه التمكن من قصد التقرب أبدا الا على وجه التصور و الخيال لا الواقع و الحقيقة.
اشتراط ان لا يكون الماء مستعملا في رفع الخبث:
(١) قد اشترطوا في صحة الوضوء أن لا يكون الماء المستعمل فيه مستعملا في رفع الخبث و لو مع الحكم بطهارته كما في ماء الاستنجاء أو الغسالة المتعقبة بطهارة المحل أو مطلقا بناء على طهارة الغسالة على نحو الإطلاق.
و أيضا اشترطوا ان لا يكون الماء المستعمل فيه مستعملا في رفع الحدث الأكبر و اما المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا مانع من ان يستعمل في رفع الحدث الأصغر ثانيا و ثالثا و هكذا و تفصيل الكلام في هذه المسألة و جميع فروعها قد أسلفناه عند التكلم على مطهرية المياه فليراجع.