التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٧ - الوجوه المستدل بها على عبادية الوضوء
(الثاني عشر): النية (١).
الماء الموجود في موضع لا يجب غسله، لانه اما ليس بماء الوضوء أو انه ليس في مورد الأمر بالغسل و موضعه، و مع جفاف ماء الوضوء في مورده يتبعض الوضوء بمقتضى تطبيقه (ع) الكبرى «فان الوضوء لا يتبعض» على مورد الجفاف المستند إلى التأخير.
اشتراط النية في الوضوء:
(١) لا خلاف يعتد به في المسألة و انما الكلام في وجه امتياز الوضوء- من بقية مقدمات الصلاة- بكونه عبادة يعتبر فيه قصد الامتثال و الإتيان به بداعي أمر اللّٰه سبحانه و اطاعته بخلاف غيره من المقدمات كتطهير الثوب و البدن و نحوهما.
الوجوه المستدل بها على عبادية الوضوء:
يمكن أن يستدل على ذلك بعدة وجوه:
«منها»: الإجماع و الارتكاز المتشرعي الثابت في أذهان المتشرعة الثابت من لدن تشريع الوضوء إلى يومنا هذا حيث ان كبيرهم و صغيرهم يعتقدون ان الوضوء أمر قربي عبادي و هذا كاشف عن ان ذلك وصلهم يدا بيد و تلقاه الخلف عن السلف و الولد عن والده الى زمان الأئمة (عليهم السلام).
و يؤكده ما ورد من ان الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث الطهور و ثلث الركوع و ثلث السجود [١].
[١] المروية في ب ١ من أبواب الوضوء و ٩ من أبواب الركوع و ٢٨ من أبواب السجود من الوسائل من دون الالف و اللام.