التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢ - عدم جواز المسح على الحائل
الناصية. و كذا لا يجوز على النابت في غير المقدم (١) و ان كان واقعا على المقدم، و لا يجوز المسح على الحائل (٢) من العمامة أو القناع أو غيرهما،
مقتضى الأدلة الآمرة بمسح الرأس و المقدم انما هو وجوب مسح البشرة في نفسها- و الشعر خارج عن العضو كما مر، الا ان القرينة الخارجية دلتنا على كفاية المسح على الشعر النابت على المقدم و الرأس و لا قرينة على جواز الاجتزاء بمسح الشعر النابت على أطرافه إذا تدلى إليه بنفسه و نزل على المقدم، فما ربما يظهر من المحقق الهمداني (قده) من الميل الى الحكم بالاجتزاء فمما لا يمكن المساعدة عليه.
و أما الشعور النابتة على أطرافه المتدلية إلى المقدم بواسطة العلاج كالخرقة و اليد و نحوهما فلا كلام في عدم كفاية المسح عليها لعدم كونها معدودة من شعور المقدم و لا من توابعه عرفا.
(١) ظهر الوجه في ذلك مما بيناه في التعليقة المتقدمة فلاحظ.
عدم جواز المسح على الحائل:
(٢) للأدلّة الدالة على وجوب مسح المقدم و الرأس، لأنها تدلنا بأنفسها على عدم كفاية المسح على الحائل من العمامة و القناع و نحوهما، إذ لا يطلق على الحائل عنوان المقدم و الرأس فلا يكون المسح عليهما مسحا على الرأس أو المقدم مضافا إلى الأخبار الآمرة بوجوب رفع العمامة أو إدخال الإصبع تحتها. و المسح على الرأس [١].
خلافا لما ذهب إليه جماعة من العامة من جواز المسح على الحائل
[١] راجع ب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل