التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - لا يجب بذل المال لرفع التقية
إلى آخر الوقت. و أما في التقية فالأمر أوسع (١) فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه، و ان أمكن بلا مشقة، نعم لو أمكنه- و هو في ذلك المكان- ترك التقية و إراءتهم المسح على الخف- مثلا- فالأحوط بل الأقوى ذلك، و لا يجب بذل المال لرفع التقية بخلاف سائر الضرورات (٢) و الأحوط في التقية أيضا الحيلة في رفعها مطلقا.
بكفاية مجرد الاضطرار في فرد واحد من أفراد الطبيعة المأمور بها.
(١) يأتي الكلام على التقية مفصلا بعد بيان الفروع المترتبة على الاضطرار الى المسح على الخفين ان شاء اللّٰه.
لا يجب بذل المال لرفع التقية:
(٢) كما إذا توقف المسح المأمور به أعني المسح على البشرة على بذل مال لنزع الخفين من رجلي المتوضي أو لإدخاله مكانا متدافئا لا يخاف فيه من البرد على رجليه أو لغيرهما مما يتمكن به من المسح المأمور به.
و لعل الماتن (قده) استفاد وجوب بذل المال على ذلك مما ورد في بعض الروايات من وجوب بذل المال على ماء الوضوء و لو كان كثيرا و ذكر في ذيله: و ما يسوؤني (تسرني) بذلك مال كثير [١].
و لا يمكن المساعدة على ذلك بوجه لأن إيجاب الوضوء ليس كإيجاب سائر الواجبات المالية أو البدنية كالخمس و الزكاة و الجهاد و الحج إيجابا مبنيا على الضرر المالي أو البدني من الابتداء ليقال ان المال فيها لا بد من بذله و ان كان موجبا للضرر و لا يتوقف تحصيله على بذل مال.
و عليه فإذا استلزم امتثال إيجاب الوضوء ضررا ماليا أو بدنيا على
[١] راجع ب ٢٦ من أبواب التيمم من الوسائل