التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - إذا لم يمكن حفظ الرطوبة
..........
مدخلية في تحقق المأمور به و فاقدها مغاير عندهم لواجدها لا انه ميسور لذلك المعسور كما لا يخفى.
و ما نحن فيه من هذا القبيل إذ المأمور به هو المسح بالبلة المضافة إلى الوضوء و هي مع البلة المضافة إلى النهر الجاري متباينان و لا يعد إحداهما ميسورا من الأخرى فتحصل ان دعوى وجوب المسح بالماء الجديد نظرا إلى أنه ميسور للمأمور به المتعذر خصوصيته ساقطة بحسب الكبرى و الصغرى.
و أما رواية عبد الأعلى مولى آل سام [١] فهي مضافا إلى ضعيف سندها [٢] فإنما دلت على أن المسح على البشرة غير واجب لأجل كونه حرجا في مقابل ما توهمه السائل من وجوبه. و اما قوله فامسح على المرارة فهو حكم جديد و غير مستند إلى أنه ميسور للمعسور فلا دلالة لها على تلك القاعدة.
[٢] بعبد الأعلى مولى آل سام لعدم توثيقه في الرجال و ما وقع في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم القمي هو عبد الأعلى بن أعين العجلي دون مولى آل سام، و لم يثبت اتحادهما و أما ما ورد في رواية الكليني في الحديث الأول من باب فضل الأبكار من كتاب النكاح من التصريح بأن عبد الأعلى ابن أعين هو عبد الأعلى مولى آل سام، حيث قال: عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام. فلا دلالة له على الاتحاد لأن غاية ما يثبت بذلك هو أن عبد الأعلى مولى آل سام هو ابن أعين. و هذا لا يكفي في الحكم بالاتحاد لان من الجائز أن يكون عبد الأعلى العجلي غير عبد الأعلى مولى آل سام و يكون والد كل منهما مسمى بأعين و لعله لأجل ذلك يراهما الشيخ متعددا لانه قد عدّ كلا منهما مستقلا في أصحاب الصادق (عليه السلام) فلاحظ.
[١] المروية في ب ٣٩ من أبواب الوضوء من الوسائل