التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - صور الشبهة الموضوعية
..........
الماتن لم يرد بذلك الشبهة المفهومية، و انما أراد الشبهة المصداقية و الموضوعية و للشبهة المذكورة صور و أقسام.
صور الشبهة الموضوعية:
«الأولى»: أن يكون للمشكوك فيه حالة سابقة، بان كان من الظاهر الذي يجب غسله في الوضوء، و لا إشكال حينئذ في استصحاب بقائه على الحالة السابقة، و وجوب غسله بمقتضاه.
«الثانية»: أن يكون له حالة سابقة على خلاف الصورة المتقدمة كما إذا كان المشكوك فيه من الجوف و ما لم يظهر و هو الذي لا يجب غسله في الوضوء فهل يجري استصحاب كونه من الجوف أو غير الظاهر حينئذ أولا؟ فيه كلام، و الظاهر جريان الاستصحاب في هذه الصورة أيضا كما في الصورة المتقدمة و به يحكم على عدم وجوب غسله هذا.
و قد يقال بعدم الجريان نظرا إلى أنه من الأصول المثبتة بدعوى أن المأمور به هو الطهارة و إثباتها باستصحاب كونه من الجوف و الباطن يبتني على القول بالأصل المثبت.
و «يرده»: ان الطهارة أما أن تكون عنوانا و اسما للوضوء أعني نفس الغسلتين و المسحتين كما أشرنا إليه سابقا، و قلنا انه ليس ببعيد، و عليه لا مانع من جريان استصحاب كونه من الجوف لأن المأمور به حينئذ نفس الغسلتين و المسحتين و من الظاهر أن نفي وجوب الغسل عن بعض المواضع لا يكون من المثبت في شيء و لعله ظاهر و اما أن تكون الطهارة أمرا بسيطا و حكما اعتباريا شرعيا غير المسحتين و الغسلتين و لكنه يترتب عليهما ترتب الحكم على موضوعه، و عليه أيضا لا يكون الاستصحاب المذكور مثبتا لأنه أصل يجري في موضوع الحكم الشرعي حينئذ، و به ينقح الموضوع للحكم بالطهارة و أن