التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - المسح على الحائل
(مسألة ٣٣) يجوز المسح على الحائل (١) كالقناع و الخف و الجورب و نحوها في حال الضرورة من تقية أو برد يخاف منه على رجله، أو لا يمكن معه نزع الخف مثلا، و كذا لو خاف من سبع أو عدو أو نحو ذلك مما يصدق عليه الاضطرار
في صدرها.
و اما ثانيهما ففيه ان الصحيحة ظاهرة في تعين كون المسح من الأصابع إلى الكعبين و حيث قد دلت الروايات على جواز النكس في مسح الرجلين فقد علم من ذلك ان ظاهر الصحيحة أعني الوجوب التعييني في كون المسح من طرف الأصابع إلى الكعبين غير مراد، لان له بدلا و هو المسح نكسا فبذلك يحمل الوجوب على التخيير.
فتدل الصحيحة على وجوب كل من المسح إلى الكعبين و عكسه على نحو الواجب التخييري فلا موجب لرفع اليد عن ظهورها في الوجوب أبدا و بما بيناه يظهران الاكتفاء في المسح بالمسح دفعة واحدة لا يخلو عن إشكال لأنه على خلاف ظاهر الصحيحة، كما ان الاكتفاء في المسح بالمسح إلى نصف الرجل مقبلا و إلى نصفها الآخر مدبرا أو بغيره من أنحاء المسح كذلك لظهور الصحيحة في تعين المسح بالمسح من الأصابع إلى الكعبين و بالعكس على ما دلت عليه غير واحد من الأخبار فالاجتزاء بغيره في مقام الامتثال مشكل جدا.
المسح على الحائل:
(١) اما المسح على الحائل تقية فسيأتي الكلام عليه مفصلا و أما المسح على الحائل من جهة الضرورة لبرد أو لعدم إمكان نزع