التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦ - الوضوء للتهيؤ
«الثالث»: التهيؤ للصلاة (١) في أول وقتها، أو أول زمان
فان فيه صلاة، و الوضوء أفضل [١]، و صحيحة جميل بن دراج عن عن أبي عبد اللّٰه (ع) أنه سئل أ ينسك المناسك و هو على غير وضوء؟
فقال: نعم إلا الطواف بالبيت، فان فيه صلاة [٢] لصراحتها في أن أصل الطواف غير مشروط بالوضوء و انما يعتبر لصلاته. نعم لا بد من تخصيص ذلك بالمندوب لأن الطواف الواجب- في نفسه- يعتبر فيه الوضوء كما تقدم.
الوضوء للتهيؤ:
(١) ان من المناسب في المقام أن نتكلم على ما هو الدليل على مشروعية الوضوء للتهيؤ قبل دخول وقت الصلاة، و ذلك لأنا ان قلنا: إن الوضوء أمر مستحب في نفسه، أو لم نقل بالاستحباب النفسي له و لكن المكلف أتى به بغاية الكون على الطهارة قبل الوقت فلا إشكال في صحته، لأنه على التقدير الأول مستحب نفسي، و على الثاني قد أتى به بغاية مستحبة و هو الكون على الطهارة- بناء على إنكار الاستحباب النفسي للوضوء- إذ الكون على الطهارة أمر محبوب شرعا فيأتي بالأفعال و الوضوء بغاية ترتب الطهارة عليها، فلا بد من الحكم بصحته على كلا التقديرين و إن كان له داع آخر أيضا على الإتيان به و هو التهيؤ للصلاة في أول وقتها.
[١] المروية في ب ٥ من أبواب الوضوء من الوسائل و رواها الصدوق (قده) بإسقاط قوله: فان فيه صلاة راجع ب ٣٨ من أبواب الطواف من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٨ من أبواب الطواف من الوسائل