التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨١ - عدم لزوم الاخطار بالبال
و لا يلزم التلفظ بالنية (١) بل و لا اخطارها بالبال (٢) بل يكفي وجود
عدم لزوم التلفظ بالنية:
(١) إلا في تلبية الحج لزوما أو احتياطا لأنه منصوص و قد يقال بكراهة التلفظ بالنية فإن أريد بها الكراهة مطلقا في الصلاة و في غيرها أو في خصوص الصلاة على وجه الإطلاق فلا نرى له وجها.
و ان أريد بها الكراهة بعد الإقامة فهو صحيح لأن التكلم بين الإقامة و الصلاة أمر مكروه و التلفظ بالنية من أحد مصاديق التكلم.
و قد يكون التلفظ بالنية محرما مفسدا للعمل و هذا كالتكلم و التلفظ بالنية في صلاة الاحتياط بناء على انها جزء من الصلاة أو كالجزء لها و لذا يعتبر فيها ان لا يأتي بالمنافيات التي منها التكلم و التلفظ المنطبق على التلفظ بالنية.
نعم يستحب التلفظ بالنية في الحج بأن يقول اني أتى بالحج قربة إلى اللّٰه و هذا غير التلفظ بتلبية الحج فلا تغفل.
عدم لزوم الاخطار بالبال:
(٢) لأن الدليل على اعتبار نية القربة في الوضوء انما هو الارتكاز المتشرعي و لا دلالة له على اعتبار اخطارها بالقلب بل إنما يدلنا على اعتبار صدور الوضوء بالداعي القربى أخطرها بقلبه أم لا.