التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٠ - كيفية غسل موضع الجرح
(مسألة ٣): إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضره الماء و لا ينقطع دمه فليغمسه بالماء و ليعصره قليلا حتى ينقطع الدم آنا ما، ثم ليحركه بقصد الوضوء (١) مع ملاحظة الشرائط الأخر، و المحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى، بأن يقصد الوضوء بالإخراج من الماء.
في الطائفة الأولى على الاستحباب غير صحيح لأنه انما يصح فيما إذا كان الأمر في المتعارضين مولويا و ليس الأمر كذلك لأن الأمر بالإعادة في الطائفة الأولى إرشاد إلى بطلان الوضوء و اشتراطه بالاستنجاء.
و عليه فالصحيح في الجمع بينهما حمل الطائفة الآمرة بالإعادة على التقية و إلا فهما متعارضتان و لا بد من الحكم بتساقطها و الرجوع الى إطلاقات أدلة الوضوء كما في الآية المباركة و الروايات لعدم تقييد الأمر بالغسل فيها بالاستنجاء فمقتضى الإطلاقات عدم اشتراط الاستنجاء في الوضوء.
كيفية غسل موضع الجرح:
(١) قد عرفت غير مرة ان المأمور به في الوضوء انما هو احداث الغسل و إيجاده و لا يكفي فيه الغسل بقاء و منه يظهر الحال فيما إذا قصد الوضوء بإخراج يده من الماء.
نعم هناك طريقة اخرى و هي أن يضع يده على موضع الجرح و يدخلها في الماء و يحرك يده حتى يدخل الماء تحتها ثم يخرجها عنه و يغسل بقية المواضع- أعني المقدار الباقي من اليد- في الخارج بصب الماء عليه.