التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - الناصية لا خصوصية لها
و الأحوط الناصية (١) و هي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة.
الناصية لا خصوصية لها:
(١) أشرنا إلى أن الأصحاب «قدهم» قد تسالموا على وجوب كون المسح على الربع المقدم من الرأس و عدم كفاية المسح على سائر الجهات من المؤخر أو اليمين أو اليسار إلا أنهم قد اختلفوا- بعد اتفاقهم هذا- في ان المسح هل يتعين ان يكون على خصوص الناصية- و هي عبارة عما بين النزعتين- أو يجوز بغيرها من أجزاء الربع المقدم أيضا؟
و قد مال صاحب الجواهر (قده) في أول كلامه الى تعين خصوص الناصية و ذلك لما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة من قوله(ع) و تمسح ببلة يمناك ناصيتك [١] لأنها كما تقدم و إن كانت جملة خبرية الا انها مستعملة في مقام الإنشاء و هي جملة مستقلة و غير معطوفة على فاعل يجزيك إذا تدلنا تلك الجملة على تعين المسح على خصوص الناصية.
و لما ورد في رواية عبد اللّٰه بن الحسين عن أبيه عن أبي عبد اللّٰه(ع) من قوله: لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال، إنما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها تضع الخمار عنها، و إذا كان الظهر و العصر و المغرب و العشاء تمسح بناصيتها [٢] و هما مقيدتان للاخبار المطلقة الدالة على وجوب كون المسح بمقدم الرأس، الا انه (قده) عدل عن ذلك في آخر كلامه و جوز المسح بكل جزء من أجزاء الربع المقدم من الرأس و جعل المسح على خصوص الناصية أحوط و اولى و أضاف أخيرا- ان المسألة لا تخلو
[١] المروية في ب ٣١ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل.