التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - تعدد غايات الوضوء
(مسألة- ٦): إذا كان للوضوء غايات متعددة (١) فقصد الجميع حصل امتثال الجميع، و أثيب عليها كلها، و ان قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة اليه و يثاب عليه. لكن يصح بالنسبة إلى الجميع، و يكون أداء بالنسبة الى ما لم يقصد، و كذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة.
و إذا اجتمعت الغايات الواجبة و المستحبة أيضا يجوز قصد الكل، و يثاب عليها، و قصد البعض دون البعض، و لو كان ما قصده هو الغاية المندوبة، و يصح معه إتيان جميع الغايات، و لا يضر في ذلك كون الوضوء عملا واحدا لا يتصف بالوجوب و الاستحباب معا. و مع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلا واجبا، لانه على فرض صحته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي، و ان كان متصفا بالوجوب فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي.
لكن التحقيق صحة اتصافه فعلا بالوجوب و الاستحباب من جهتين.
بأجمعها بذلك اللهم إلا أن يشرّع في امتثاله تشريعا بان يقصد امتثال الأمر بالوضوء الرافع للحدث البولي دون النومي، و هو تشريع محرم، لوضوح انه ليس لنا أمر شرعي مختص بالوضوء الرافع لبعض الاحداث دون بعض و هذا فرض خارج عن محل الكلام.
تعدد غايات الوضوء:
(١) قد تكون الغايات واجبة كلها، و قد تكون مستحبة كذلك ففي هاتين الصورتين لا إشكال في ان المكلف إذا أتى به بغاية واجبة أو مستحبة ترتبت عليه الغايات الواجبة أو المستحبة كلها، إلا انه لا يقع امتثالا إلا لخصوص الغاية الواجبة التي أتى به لأجلها أعني الغاية المقصودة له، و أما غيرها من الغايات غير المقصودة له فلا تقع امتثالا لها، لعدم قصدها على