التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - التوضؤ عند الخروج عن المغصوب
و إلا كان باقيا على إباحته (١).
فلو أخذه غيره و تملكه ملك الا انه عصى من حيث التصرف في ملك الغير، و كذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد و ما أطارته الريح من النباتات.
(مسألة ١٨): إذا دخل لمكان الغصبي غفلة و في حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته، فالظاهر صحته لعدم حرمته (٢) حينئذ.
(١) لوضوح انه إذا لم يقصد المالك تملكه لم يكن مجرد دخوله في أرضه و بستانه مخرجا له عن الإباحة بلا كلام فيجوز لغيره أن يأخذه و يتملكه كما إذا دخل صيد دار أحد و لم يتمكن من الخروج عنها و لم يلتفت مالك الدار الى ذلك فلم يقصد تملكه فان للغير ان يأخذه و يتملكه و ان كان دخوله في دار الغير تصرفا حراما فيما إذا لم يكن مأذونا من قبل مالك الدار.
التوضؤ عند الخروج عن المغصوب:
(٢) الخروج عن المكان المغصوب في مفروض المسألة و ان لم يكن حراما للاضطرار اليه من دون استناده الى سوء الاختيار الا ان الحكم بصحة الوضوء وقتئذ- بناء على اعتبار الإباحة في مصب ماء الوضوء في نهاية الاعتضال.
و ذلك لأن ما كان المكلف مضطرا اليه انما هو المشي في الأرض و التصرف في الفضاء و قد ارتفعت عنهما الحرمة بالاضطرار و أما صب ماء الوضوء على الأرض فهو ليس بمورد الاضطرار فلا محالة تبقى على حرمته