التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - إذا كانت على الممسوح رطوبة
و ان كان على الممسوح رطوبة خارجة (١) فان كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس و إلا لا بد من تجفيفها، و الشك في التأثير كالظن لا يكفي بل لا بد من اليقين.
إذا كانت على الممسوح رطوبة:
(١) للمسألة صور ثلاث:
«الأولى»: أن تكون الرطوبة الموجودة في الممسوح قليلة جدا بحيث لا تمنع عن ظهور أثر المسح بالبلة في الممسوح كما إذا كانت الرجل رطبة بالعرق الخفيف أو رطوبة خارجية قليلة و لا إشكال في صحة الوضوء وقتئذ كما لا يجب تجفيف الموضع الممسوح بوجه و ذلك لانه لم يرد اعتبار الجفاف في الممسوح في آية أو رواية بل مقتضى إطلاقات الآية و الرواية عدم الاعتبار و انما التزمنا به تحقيقا لصدق المسح ببلة الوضوء و هو انما يتحقق فيما إذا لم تكن على الممسوح رطوبة كثيرة تمتزج برطوبة اليد و يمنع عن كون البلة بلة الوضوء.
و حيث ان المفروض قلة الرطوبة في هذه الصورة بحيث لا تمنع عن ظهور أثر المسح ببلة اليد فلا مناص من الحكم بصحته بمقتضى الإطلاقات المذكورة و صدق المسح ببلة الوضوء.
«الصورة الثانية»: ما إذا كانت رطوبة الممسوح كثيرة غالبة على رطوبة اليد أو متساوية معها أو كانت أقل الا انها في نفسها كثيرة تمتزج برطوبة اليد و تمنع عن كون المسح بخصوص بلة الوضوء لامتزاجها بغيرها و لا إشكال في هذه الصورة في عدم صحة المسح و لزوم تجفيف الموضع الممسوح تحقيقا للمسح ببلة الوضوء.