التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - إذا كان بعض أطراف الحوض مغصوبا
(مسألة ١٢): إذا كان الماء في الحوض و أرضه و أطرافه مباحا لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء منه (١) مثل الآنية إذا كان طرف منها غصبيا
و ان قلنا بصحة وضوئه.
و على الجملة لا ملازمة بين الحكمين بوجه فربما نحكم بصحة وضوئه و ضمانه كما في المثال.
و قد نحكم بصحة وضوئه من دون ان نحكم بالضمان كما إذا توضأ غفلة من الماء في الحوض من دون أن يصبه على الأرض بحيث لم يتلف من الماء إلا بمقدار الرطوبة الباقية على أعضائه و هي مما لا مالية له، و ثالثة نحكم بالضمان و لا نحكم بصحة الوضوء كما إذا توضأ من الماء في إحدى الصورتين الأوليتين و صرف من الماء مقدارا له ماليته عند العقلاء.
إذا كان بعض أطراف الحوض مغصوبا:
(١) الحكم بالبطلان في مفروض المسألة يبتني على أن يعد التوضؤ من الحوض أو الإناء تصرفا في ذلك الآجر المغصوب أو الطرف الغصبي منه سواء كان على نحو الإشاعة كما في اغتصاب أحد الشريكين حصة شريكه من الحوض أو الإناء أم كان على نحو التعيين و الإفراز لأنه إذا عد من التصرف لدى العرف و كان الماء منحصرا بذلك الماء الموجود في الحوض أو الإناء وجب عليه التيمم لا محالة.
فلا أمر في حقه بالوضوء لفرض انه فاقد الماء فلا يقع وضوءه على وجه الصحة.
و أما إذا لم يعد تصرفا عرفيا فيهما أوعد و لم يكن الماء منحصرا بالماء