التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - عدم اعتبار الترتيب بين أجزاء العضو
كل عضو (١) نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى كما مر و لو أخل بالترتيب و لو جهلا أو نسيانا بطل إذا تذكر بعد الفراغ و فوات الموالاة، و كذا ان تذكر في الأثناء لكن كانت نيته فاسدة (٢) حيث نوى الوضوء على هذا الوجه
عدم اعتبار الترتيب بين أجزاء العضو:
(١) فله أن يصب الماء على ظاهر يده من المرفق و يغسله ثم يصب الماء على باطنها فيغسل باطنها كما له ان يعكس الأمر بأن يغسل باطن يده من المرفق أولا ثم يغسل ظاهرها.
و كذلك الحال في غسل الوجه فان له أن يغسل جانبه الأيمن أولا بأن يصب الماء عليه بيده ثم يغسل الجانب الأيسر كذلك كما ان له أن يعكس الأمر فلا يعتبر الترتيب بين الاجزاء العرضية في الأعضاء.
نعم لا بد من مراعاة الأعلى فالأعلى فيما يغسله من الأطراف فإذا أراد غسل باطن يده من المرفق ابتداء فلا بد من ان يغسل الجزء المسامت للجزء المتأخر عنه أولا ثم يغسل ذلك الجزء الثاني المسامت للجزء الثالث ثانيا و هكذا يراعى الأعلى فالأعلى إلى آخر الاجزاء الواجب غسلها و هكذا الحال فيما إذا غسل ظاهر يده أو وجهه.
نعم لا تعتبر في المسامة المسامتة الدقيقة العقلية بل المسامتة العرفية كافية في تحقق الشرط المعتبر في الوضوء كما مر في محله.
(٢) كما إذا قصد امتثال أمر متعلق بوضوء مقيد بان يغسل فيه اليد اليسرى قبل غسل اليمنى أو يغسل فيه الوجه بعد غسل اليدين أو بغير ذلك من القيود و الجامع أن يكون متعلق الأمر مقيدا بما لا واقع له فان الوضوء وقتئذ باطل على الإطلاق و هذا لا لأجل التشريع فحسب لتختص