التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - أفضلية المسح بعرض ثلاث أصابع
و الأفضل بل الأحوط ان يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع (١) بل
الامتثال و اما انه هو الواجب على نحو لا يجزي الأقل منه فلا يكاد يستفاد منها ابدا و يحتمل ان يكون الاجزاء راجعا ان عدم إلقاء الخمار.
و من ذلك يظهر ضعف التفصيل بين الرجل و المرأة بالحكم بوجوب كون المسح بثلاث أصابع في المرأة دون الرجل لصحيحة زرارة المتقدمة، و ذلك إذ قد عرفت ان الصحيحة لا دلالة لها على ان المسح بثلاث أصابع هو الواجب في الوضوء حتى يكون دليلا على التفصيل بين الرجل و المرأة فيما يعتبر في الوضوء. و بما سردناه يظهران ما ذهب اليه المشهور في المسألة من ان الواجب انما هو مسمى المسح في الوضوء سواء أ كان بقدر عرض الإصبع الواحد أو أقل منه هو الصحيح و السيرة الخارجية أيضا جارية على ذلك فلاحظ.
أفضلية المسح بعرض ثلاث أصابع:
(١) للروايتين المتقدمتين و لا يلزم أن يكون بالأصابع الثلاث بل يكفي المسح بإصبع واحد إذا كان بمقدار عرض الأصابع الثلاث لأن الظاهر من التقدير في جميع الموارد أن المطلوب هو نفس هذا المقدار من دون مدخلية الآلة فيه.
- مثلا- إذا قيل يجب المشي عشرة أمتار فالظاهر منه أن المشي بهذا المقدار هو المطلوب للمولى من دون أن يكون للآلة و السبب مدخلية في ذلك فظاهر الروايتين- مع قطع النظر عما يأتي بيانه أن المقدار الممسوح لا بد أن يكون بمقدار عرض الأصابع الثلاث سواء أ كان بنفس الأصابع الثلاث أم بإصبع واحد بمقدار عرض الأصابع الثلاث.