التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - ما يقطع من لحم اليدين
(مسألة ٢) إذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع (١) و يجب غسل ذلك اللحم أيضا (٢) ما دام لم ينفصل و ان كان اتصاله بجلدة، و ان كان أحوط لو عدّ ذلك اللحم شيئا خارجيا (٣) و لم يحسب جزءا من اليد.
المرفقين الى الزند غير كاف في صحته.
ما يقطع من لحم اليدين:
(١) لما أشرنا إليه في مسألة وجوب ازالة الوسخ تحت الأظفار، من أن المعتبر في صحة الوضوء انما هو غسل ما ظهر من البشرة بلا فرق في ذلك بين ما كان ظاهرا ابتداء و بحسب الحدوث، و ما صار كذلك بحسب البقاء فما تحت اللحم و ان كان من الباطن قبل قطعه، الا انه صار من الظواهر بعد قطع اللحم فلا بد من غسله.
(٢) لأنه معدود من توابع اليدين و لواحقهما و مقتضى قوله(ع) في صحيحة زرارة و بكير: لا يدع شيئا من المرفقين إلى الأصابع الا غسله [١] لزوم غسل اليدين بما لهما من التوابع و الاجزاء و معه و لا يجب قطع الجلدة ليغسل تحتها، لأن غسل توابع اليد بمنزلة غسل نفس البشرة على ما هو الحال في اللحم و الإصبع الزائدين في اليد.
(٣) كتب سيدنا الأستاذ- مد اللّٰه في أظلاله- في تعليقته المباركة على المنن: لا يترك هذا الاحتياط و السر فيه ان مقتضى الأدلة الواردة في المقام وجوب غسل البشرة بالتمام في كل من الوجه و اليدين، فإذا فرضنا ان في اليد أو الوجه شيء يمنع عن وصول الماء إلى البشرة من غير
[١] المروية في ب ٢٩ من أبواب الوضوء من المسائل.