التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٧ - هل الأمور المذكورة محققات للعبادة أو غايات؟
و هي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر اللّٰه تعالى (١) اما لانه تعالى أهل للطاعة و هو أعلى الوجوه أو لدخول الجنة و الفرار من النار و هو أدناها، و ما بينهما متوسطات.
و لا في غيرها من سائر الأبواب فليلاحظ.
هذا كله في اعتبار النية في الوضوء و أما معنى النية. فقد فسرها الماتن (قده) بقوله: و هي القصد الى الفعل مع كون الداعي أمر اللّٰه تعالى. و نتعرض له في التعليقة الآتية فلاحظ.
هل الأمور المذكورة محققات للعبادة أو غايات؟
(١) مما ينبغي أن يتعرض له في المقام تحقيق ان الأمور المذكورة في المتن من كون اللّٰه سبحانه أهلا للطاعة أو دخول الجنة أو غيرها مما ذكره (قدس سره) هل هي محققات للطاعة و العبادية أو انها غايات للعبادة و محقق عنوان الطاعة أمر آخر و هذا من غير اختصاصه بالشريعة المقدسة و ذلك لأن الأفعال على قسمين في جميع المذاهب و الأديان فيعتبر في بعضها أن يؤتى به على وجه التذلل و التخضع و الجامع أن يقع على وجه التأله أي أخذ المعبود إلها و التعبد له بالطاعة و لا يعتبر ذلك في بعضها الآخر.
فنقول: العمل قد يكون طاعة و عبادة في ذاته إذا أتى به على وجهه و عنوانه و هذا كما في ذكر اللّٰه سبحانه كسبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و منه قوله عز من قائل لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ فإن أمثال ذلك إذا أتى به بعنوان أنه ذكر اللّٰه سبحانه وقع عبادة لأنه
أيضا لم يدع ورودها في الوضوء. فاستدلاله «قده) تام في نفسه الا ان استشهاده بتلك الرواية غير صحيح لانه مبنى على الاشتباه.