التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - دوران الأمر بين الغسل و المسح
(مسألة ٤٠): إذا أمكنت التقية بغسل الرجل فالأحوط تعينه (١) و ان كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضا.
دوران الأمر بين الغسل و المسح:
(١) إذا دار أمر المكلف بين التقية بغسل رجليه و التقية بالمسح على الخفين قدم الأول على الثاني لا محالة و هذا لا لأجل الوجوه الاعتبارية و الاستحسانية التي عمدتها ما ذكره الشهيد (قده) من ان غسل الرجلين أقرب الى المأمور به من مسح الخفين نظرا إلى أن في غسلهما يتحقق مسح البشرة بالرطوبة لا محالة و ان كانت الرطوبة رطوبة خارجية و هذا بخلاف المسح على الخفين لعدم تحقق المسح على البشرة وقتئذ بوجه لا برطوبة الوضوء و لا بالرطوبة الخارجية و من الظاهر ان المسح بالرطوبة الخارجية أقرب إلى المأمور به أعني مسح الرجلين برطوبة الوضوء.
و ذلك لعدم إمكان الاعتماد على الوجوه الاعتبارية بوجه و من الواضح أن مسح البشرة بالرطوبة الخارجية غير معدود بالنظر العرفي ميسورا للمسح على البشرة برطوبة الوضوء.
بل الوجه في تقديم الغسل على مسح الخفين هو أنه إذا قلنا بعدم جريان التقية في المسح على الخفين على ما نطقت به الروايات فلا إشكال في أن المتعين هو الغسل و إذ قلنا بجريانها في مسح الخفين أيضا بحمل الروايات على أن عدم التقية فيه من خصائصهم (ع) حسب ما فهمه زرارة أيضا تعين عليه الغسل.
و ذلك لان الغسل مما ورد به الأمر بالخصوص و لم يرد أمر بمسح الخفين إلا في رواية أبي الورد و قد عرفت انها ضعيفة السند و غير قابلة