التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - تقديم الرجل اليمنى على اليسرى
كما أن الأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى (١) و ان كان الأقوى جواز مسحهما معا. نعم لا يقدم اليسرى على اليمنى
إلا من طرف الأصابع إلى الكعبين و قد خرجنا عن مقتضى القاعدة و الإطلاقات في خصوص المسح نكسا بدلالة صحيحة حماد المتقدمة فتبقى بقية الكيفيات تحت القاعدة و إطلاقات المنع أو ان القاعدة و الإطلاقات لا يقتضيان عدم جواز المسح بسائر الكيفيات؟
الثاني هو الصحيح و ذلك لان الآية المباركة و الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية لا تعرض في شيء منهما على الكيفية المعتبرة في المسح المأمور به و قد أسلفنا ان التحديد في الآية المباركة و في بعض الأخبار البيانية بقوله: الى الكعبين. انما يرجع الى الممسوح دون المسح.
و صحيحة البزنطي المتقدمة أيضا كذلك لأنها بصدد بيان المقدار المعتبر بحسب الكم و من هنا سأله الراوي عن جواز المسح بإصبعين. و ليس لها نظر الى بيان الكيفية المعتبرة في المسح فعلى ذلك مقتضى إطلاق قوله عز من قائل وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ و إطلاق الاخبار الآمرة بمسح الرأس و الرجلين كما في الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية جواز المسح كيف ما اتفق فلا مانع من مسح مقدار من الرجل مقبلا و مقدار آخر مدبرا و المسح من اليمين إلى الشمال أو بالعكس أو المسح موربا.
تقديم الرجل اليمنى على اليسرى:
(١) ذهب جمع كثير من الأصحاب (قدس اللّٰه أسرارهم) إلى عدم اعتبار الترتيب في مسح الرجلين و أن للمتوضئ أن يمسحهما معا كما أن له يمسح على اليسرى مقدما على مسح اليمنى و بالعكس. و ذهب جماعة