التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - شقوق ظهر الكف
(مسألة ١٥) الشقوق التي تحدث على ظهر الكف من جهة البرد إن كانت وسيعة يرى جوفها (١) وجب إيصال الماء فيها (٢) و إلا فلا (٣) و مع الشك (٤) لا يجب عملا بالاستصحاب و إن كان الأحوط الإيصال.
أن يعد جزءا أو تابعا لهما لدى العرف فكفاية غسله عن غسل البشرة المأمور به و قيامه مقامها في ذلك يحتاج إلى دليل و هو مفقود.
شقوق ظهر الكف:
(١) أي بسهولة و من دون علاج.
(٢) لأن جوفها- وقتئذ- من الظواهر، و قد مر أن الظواهر لا بد من غسلها في الوضوء.
(٣) لأن الشقوق إذا لم تكن وسيعة على وجه يرى جوفها بسهولة لم يجب غسله، لأنه من البواطن- وقتئذ- و الباطن لا يعتبر غسله في الوضوء و إن أمكن رؤيته بالعلاج كما إذا فصل طرفي الشق باليد أو بغيرها.
(٤) الظاهر أنه (قده) أراد بذلك خصوص الشبهة المصداقية، إذ لا تحقق للشبهة المفهومية في أمثال المقام، و على فرض تحققها فهي من الندرة بمكان، و عليه فلا مانع من العمل بالاستصحاب كما أفاده الماتن (قده).
و ذلك لأن عنوان الباطن و ان لم يؤخذ موضوعا لأي حكم شرعي و لا قيدا له في شيء من النصوص. و لكن ورد فيما رواه زرارة. الأمر بغسل ما ظهر، حيث قال(ع) انما عليك أن تغسل ما ظهر [١] و علل في جملة من الروايات عدم وجوب الاستنشاق و المضمضة في الوضوء بأنهما من
[١] المروية في ب ٢٩ من أبواب الوضوء من الوسائل.