التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - تقديم اليمنى على اليسرى
مقدما لليمنى على اليسرى (١)
لم يبق من عظم الذراع شيء فلو كان المرفق بمعنى عظم الذراع فما معنى وجوب غسل العضد حينئذ. لأنه أمر آخر غير المرفق و الذراع.
فهذا يدلنا على أن العضد- بعظميه- من المرفق و حيث أخرج و انفصل بعضه- أي المرفق- وجب غسل الباقي منه و قوله(ع) يغسل ما بقي .. أيضا شاهد على هذا المدعى و به نستكشف أن العضد هو باقي المرفق إذا يصح ما اختاره الماتن (قده) من أن المرفق هو المؤتلف من مجموع العظام الثلاثة و هو المشهور أيضا بين الأصحاب (قدهم) بحيث لو فرضنا أن اليد قد قطعت وجب غسل الباقي من المرفق و هو العضد و سيتعرض له الماتن (قده) فيما يأتي من الفروع إن شاء اللّٰه.
تقديم اليمنى على اليسرى:
(١) هذه هي الجهة الثانية التي لا بد من أن يتكلم عنها في المقام و هي مسألة تقديم اليد اليمنى على اليسرى في غسلها و هذه المسألة و إن كان يأتي عليها الكلام عند التكلم على شرائط الوضوء ان شاء اللّٰه غير إنا نتعرض لها في المقام تبعا للماتن (قده) فنقول ان المسألة متسالم عليها بين الأصحاب «قدهم» و العمدة فيها هي الروايات الكثيرة الواردة في الأمر بإعادة غسل اليد اليسرى و غيره من أفعال الوضوء فيما إذا غسلها قبل أن يغسل اليد اليمنى.
«فمنها»: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه(ع) قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله و مسح رأسه و رجليه فذكر بعد