التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - الأحوط الجمع في المسح
..........
الزائد إذ الإصبع الزائدة النابتة بين الأصابع و المرافق و ان لم يكن غسله مجزئا عن غسل البشرة إلا أنه تبعا للبشرة لا بد من غسله معها.
و أما النابت على الرأس فهو أيضا لا بد من مسحه و يجزى عن مسح نفس البشرة لأن الشعر و ان كان جسما خارجيا غير الرأس الواجب مسحه إلا ان الرأس لما لم يكن خاليا عن الشعر غالبا أو دائما كان الأمر بمسح الرأس راجعا إلى الأمر بمسح ما عليه من الشعر لغلبة وجوده معه.
و أما الشعر النابت على الرجلين فقد وقع محل الخلاف بين الاعلام فمنهم من ذهب إلى أن عدم أجزاء مسح الشعر عن مسح البشرة فلا بد من مسح بشرتهما نظرا إلى أن كلمة الرجل موضوعة لنفس البشرة و الشعر جسم خارجي قد ينبت على الرجلين و قد لا ينبت فالأمر بمسح الرجلين يقتضي وجوب مسح بشرتهما و عدم كفاية مسح الشعر عن مسحهما.
و منهم من قال بكفاية مسح الشعر عن مسح البشرة لأنه معدود من توابعهما و الأمر بمسحهما أمر بمسح التوابع لا محالة و ان إنكار ذلك مكابرة للوجدان و تكذيب لما أطبقت عليه كلمة العرف و من هنا لو أمر السيد عبده بإمرار يده على ساقه أو ساعده أو غيرهما من أعضائه لم يخطر بباله ازالة شعرهما- أولا- مقدمة للامتثال.
و الماتن (قده) لما لم يرجح أحد الأمرين على الآخر توقف في المسألة و احتاط- احتياطا لزوميا- بالجمع بين مسح كل من الشعر و البشرة هذا.
و لكن الاحتياط لا نرى له وجها في محل الكلام لأنه انما يحسن فيما إذا دار الأمر بين وجوب مسح البشرة على نحو لا يجزى عنه مسح شعرها و وجوب مسح الشعر على نحو لا يجزى عنه مسح البشرة، مع ان الأمر ليس كذلك.