التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - يغسل الشعر مع البشرة
و يجب غسل الشعر مع البشرة (١)
و أما ما ورد في بعض الروايات من تحديد اليد الواجب غسلها بقوله(ع) و حد غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع [١] فالظاهر أن نظرها إنما هو إلى الأيدي المتعارفة و لا نظر لها إلى مثل الإصبع الزائدة أو اللحم الزائد على اليد، إذا فمقتضى إطلاق قوله(ع) فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله وجوب غسل كل ما كان على اليد و ان كان خارجا عن المحدود لطوله.
يغسل الشعر مع البشرة:
(١) قد أسلفنا أن مقتضى إطلاقات أدلة الغسل في الوضوء وجوب غسل البشرة في كل من الوجه و اليدين و عدم جواز الاجتزاء بغسل غير البشرة عن غسلها، إلا أن الأدلة الخارجية دلتنا- في خصوص الوجه- على كفاية غسل الشعر عن غسله فهل الأمر في اليدين أيضا كذلك فيجزي غسل شعرهما عن غسلهما أو لا بد من غسل البشرة في اليدين؟
فهناك أمران:
«أحدهما»: ان الشعر الموجود على اليدين هل يجب غسله عند غسلهما أو لا يجب؟ لا إشكال في أن اليدين كالوجه في وجوب غسل الشعر الموجود عليهما مع غسلهما و ذلك أما في الوجه فلما مر و عرفت. و أما في اليدين فلصحيحة زرارة و بكير المتقدمة و غيرها مما دل على وجوب غسل اليدين مما بين المرفق و الأصابع فإنها و لا سيما الصحيحة كالصريحة في وجوب غسل كل ما كان على اليدين من المرفقين إلى الأصابع حيث قال(ع)
[١] المروية في الفقيه ج ١ ص ٢٨.