التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - إذا لم يمكن حفظ الرطوبة
..........
أحد الوجوه المستدل بها على وجوبه و عمدتها قاعدة الميسور بدعوى ان المسح بالماء الجديد ميسور المسح بالبلة الوضوئية المفروض تعذره كما يأتي تفصيله.
و إما انه غير مانع عن المسح الواجب كما إذا لم يتم شيء من الوجوه المستدل بها على وجوب المسح بالماء الجديد و قلنا بوجوب المسح مطلقا و لو باليد اليابسة و ذلك لانه لم يدلنا أي دليل على وجوب كون المسح باليد اليابسة بحيث لو مسح بيده و هي متعرقة- مثلا- أو مبتلة بالماء الخارجي بطل مسحه.
فإن الأخبار البيانية التي منعت عن المسح بالماء الجديد بقوله (ع) و لم يعدهما في الإناء [١] و نحو ذلك فإنما تختص بما إذا كانت اليد مبتلة ببلة الوضوء إذ المستفاد من الروايات المتقدمة على اختلاف في متنها انه (عليه السلام) انما لم يعد يديه في الإناء لكونهما مبتلتين ببلة الوضوء.
و قد عرفت أنه مع التمكن منها لا يجوز المسح بالماء الجديد و لا دلالة في الروايات المذكورة على ان اليد إذا لم تكن مبتلة ببلة الوضوء وجب ان يمسح باليد اليابسة بحيث لو مسح بعده و هي رطبة بطل مسحه بل لا مانع عن المسح باليد حينئذ و لو كانت مبتلة بالماء الجديد أو بغيره من المياه المضافة فإن اللازم وقتئذ انما هو مطلق المسح باليد سواء أ كانت رطبة أم يابسة و عليه فهذا الاحتمال ساقط و الأمر يدور بين وجوب المسح بالماء الجديد و وجوب التيمم في حقه.
و «أما الجهة الثانية»: فقد استدل المشهور بوجوه:
«الأول»: و هو العمدة قاعدة الميسور بتقريب ان الواجب في المسح المأمور به في الوضوء أن يكون المسح بالبلة المقيدة بكونها بلة الوضوء
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل