التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - وظيفة الوسواسي
(مسألة ١٩) الوسواسي الذي لا يحصل له القطع بالغسل يرجع الى المتعاف (١).
«الثالث»: الوسخ الذي يرى على البشرة و له جرم و معدود من الأجسام لدى العرف و لكن لا يمنع عن وصول الماء إلى البشرة. و هذا أيضا كسابقه لا تجب إزالته فإن المأمور به انما هو غسل البشرة و مع فرض تحققه و صدق أنه غسل بشرته لا وجه لوجوب ازالة الوسخ لأن الإزالة مقدمة للغسل المأمور به و إيصال الماء إلى البشرة و المفروض أنه متحقق من من دون حاجة الى الإزالة و هذا كما في الثوب الرقيق الموجود على اليد أو البدن أو سائر مواضع الوضوء فيما إذا لم يمنع عن وصول الماء إلى البشرة فلا يجب نزع الثوب وقتئذ، لصدق غسل البشرة عند صب الماء على الثوب، و الوسخ غير المانع عن وصول الماء إلى البشرة كالثوب المذكور.
«الرابع»: الوسخ المرئي المعلوم مانعيته عن وصول الماء إلى البشرة أو محتملها و في هذا القسم تجب الإزالة حتى يحرز وصول الماء إلى البشرة و يقطع بتحقق المأمور به.
وظيفة الوسواسي:
(١) و الوجه في ذلك مضافا الى النهي عن العمل على الوسواس في الروايات [١] و ان العمل على طبقه إطاعة الشيطان فلا يصح توصيف الوسواسي بالعقل [٢] ان الوسواسي لا يجب عليه الجزم بالامتثال لعدم جريان
[١] راجع ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من الوسائل.
[٢] كما في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان المروية في ب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل.