التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - عدم الاعتبار بالظن
(الثالث): أن لا يكون على المحل حائل (١) يمنع وصول الماء إلى البشرة و لو شك في وجوده يجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه، و مع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله (٢).
[الثالث] اعتبار عدم الحائل على المحل:
(١) فان الوضوء غسلتان و مسحتان فكما انه لا بد في المسحتين من وقوع المسح على نفس البشرة و لا يكفي المسح على الحائل على ما عرفت تفصيله فكذلك الحال في الغسلتين.
عدم الاعتبار بالظن:
(٢) لا اعتبار بالظن بالعدم لان مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم العلم بالفراغ و الخروج عن عهدة التكليف المتيقن و عليه لا مناص من الفحص حتى يحصل له العلم أو الاطمئنان بوصول الماء إلى البشرة و زوال الحاجب أو تقوم على ذلك أمارة معتبرة شرعا.
فلا وجه للتفرقة بين موارد الشك في الحاجب و موارد العلم بوجوده كما صنعه الماتن (قده) و اعتبر تحصيل اليقين بزواله عند العلم بالوجود و اقتصر على الظن بالعدم عند الشك في وجوده فان الصحيح كما عرفت انما هو تحصيل الحجة المعتبرة على زوال المانع و وصول الماء إلى البشرة لأن استصحاب عدم الحاجب لا يترتب عليه الحكم بالوصول الا على القول بالأصول المثبتة.
و السيرة على عدم الاعتناء بالشك في وجود الحائل مما لا أساس له